ميرزا محمد تقي الشيرازي
27
حاشية المكاسب
انتفاع الوقوف عليهم بها في إناطة الملكيّة ودورانها مداره فلو كانت الماليّة والملكيّة من عوارض الجسم بما هو جسم كلونه وسائر خواصّه لم تكن زائلة بزوال الاعتبارات المذكورة كما نشاهد عدم زوالها في المثالين وامّا الجهة الثّانية * ( قوله ( - قدّه - ) واما تأييد ذلك بالوصيّة فالمناسب ان يقاس ما نحن فيه بالوصيّة بالبستان بعد تمامها ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) لا يخفى انّ مراد القائل لو كان زوال الملكيّة بالنّسبة إلى الطَّبقة الَّتي فرض زوال العنوان في زمانها فالمناسب ان يقاس بما ذكره قدّس سرّه وامّا لو كان المراد بطلان الوقف والملكيّة بالنّسبة إلى الطَّبقة التاخرة عنهم فالمناسب للمقايسة أن يقاس بما ذكره من الوصيّة قبل موت الموصى لأنّ انقراض الطبقة الموجودة شرط في انتقال الوقف إلى الطَّبقة اللَّاحقة كما انّ موت الموصى شرط لانتقال الموصى به إلى الموصى له فالمدّعى دفع الملك عن المملوك له بانتفاء عنوان الملك قبل حصول شرط الملك فيما نحن فيه كما انّه كذلك في الوصيّة لا دفع الملك الموجود بارتفاع عنوان الملك حتّى يقاس بما ذكره قدّس سرّه من تمام سبب الملك من فوت الموصى وقبول الموصى له ثم ارتفاع العنوان بعد ذلك نعم لو ذلك مراد مما ؟ ؟ ذكرناه أوّلا من ارتفاع الملكيّة الموجودة للطبقة الموجودة حين ارتفاع العنوان بذلك كان المتعيّن ( - ح - ) ما ذكره ( - المصنف - ) لكنّ الظاهر من كلامه تسليمه لبقاء الملكيّة للطَّبقة الموجودة وانّما تردّد في انتقاله بعدهم إلى ورثتهم أو ورثة الواقف وهذا التّرديد ظاهر أو نصّ فيما ذكرنا من تسليم بقاء الملك لهم ما داموا موجودين فان قيل ذلك مناف لما ادّعاه من بطلان الوقف بانتفاء العنوان إذ المفروض على ما ذكرت بقاء الملكيّة الفعليّة والوقفيّة بالنّسبة إلى الطَّبقة المفروضة مع فرض زوال العنوان قلت ليس المفروض على ما ذكرناه الَّا بقاء الملكيّة وهو لا ينافي بطلان الوقف ببطلان الدّوام والاستمرار الطَّبقات خصوصا إذا قلنا برجوعه إلى ورثة الطَّبقة الموجودة فإنّه ملك طلق لهم ( - ح - ) فان قيل لا نسلَّم بطلان الوقف بخروج الطَّبقات اللَّاحقة مع بقاء الملكيّة للبطن الموجود إذ يكفي في تحقّق الوقف بالنّسبة إلى كلّ طبقة تحقّق حبس العين وتسبيل المنفعة بالنّسبة إليهم في الجملة وان لم يكن ذلك مستغرقا لجميع أوقات وجود الموقوف وأربابه لوضوح انّ كثيرا من الموقوفات لا يكون لها منافع في كلّ من الآنات وفي كلّ وقت من أوقات بقائها بل يكون لها في السّنة في ثلاثة أو أربعة أشهر أو أقلّ من ذلك كما في أرض غير قابلة الَّا للزّرع إذا فرض انقطاع الماء منها الَّا فيما ذكر من الزّمان القليل بل بعض الأراضي ممّا لا يمكن الانتفاع بها إلَّا في سنة واحدة من السّنين ولا يلتزم أحد ببطلان الوقف ببطلان الانتفاعات في جميع ذلك ولو فرض امتداد ذلك إلى أخر زمان حيوة الطَّبقة الموجودة فليكن الوقف من هذا القبيل بالنّسبة إلى الطَّبقة المفروض انتفاء العنوان في زمانهم غاية الأمر انّه يصير ( - ح - ) نظير الوقف المنقطع الأخر في عدم تجاوز الوقف عنهم إلى الطبقة اللَّاحقة وليس نفسه على القول بفساد الوقف المنقطع الأخر ليلزم فساده لانّ المقصود من الوقف المنقطع الَّذي هو محلّ الخلاف هو المنقطع من حيث قصور الجعل لا من حيث قصور المورد المتعدّى من طبقة إلى أخرى كما فيما نحن فيه قلت لو سلَّم جميع ذلك فالمراد في المقام بطلان الوقف المؤيّد وأحكامه